مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٨٦ - (مسألة ٦) تملک المتمتعة المهر بالعقد
(مسألة ٦): تملک المتمتعة المهر بالعقد {٢٣} فیلزم علیه دفعه إلیها بعده
لو طالبته و إن کان استقراره بالتمام مراعی بالدخول و وفائها بالتمکین فی
تمام المدة {٢٤}، فلو وهبها المدة فإن کان قبل الدخول لزمه نصف المهر {٢٥} و
إن کان بعده لزمه الجمیع {٢٦} و إن مضت من المدة ساعة
_____________________________
یصدقها شیئا قل أو کثر، و الصداق کل شیء تراضیا علیه فی تمتع أو تزویج بغیر متعة» [١]، إلی غیر ذلک من الأخبار مضافا إلی الإجماع.
{٢٣}
لأنه لا معنی للعقود المملکة من الطرفین إلا مالکیة کل واحد من الطرفین
لما انتقل إلیه من أحد العوضین و یدل علیه ظواهر الأدلة و الإجماع ما لم
یکن دلیل علی الخلاف و هو مفقود.
{٢٤} لقوله تعالی فَمَا
اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ» [٢]، و قد
استفاضت النصوص أنه فی المتعة، و لما عن الصادق علیه السّلام فی معتبرة عمر
بن حنظلة: «أتزوج المرأة شهرا فترید منی المهر کملا فأتخوف أن تخلفنی،
فقال: لا یجوز أن تحبس ما قدرت علیه فإن هی أخلفتک فخذ منها بقدر ما تخلفک»
[٣]، مضافا إلی الإجماع.
{٢٥} إجماعا و نصا، فعن سماعة قال: «سألته عن
رجل تزوج جاریة أو تمتع بها ثمَّ جعلته فی حل من صداقها یجوز أن یدخل بها
قبل أن یعطیها شیئا قال: نعم إذا جعلته فی حل فقد قبضته منه فإن خلاها قبل
أن یدخل بها رد المرأة علی الزوج نصف الصداق» [٤].
{٢٦} لاستقرار ملکها للمهر بالدخول، فالمقتضی لملکیتها لتمام المهر موجود و المانع عنه مفقود، فتؤثر العلة التامة أثرها.
[١] الوسائل باب: ٢١ من أبواب المتعة الحدیث: ٩.
[٢] سورة النساء: ٢٤.
[٣] الوسائل باب: ٢٨ من أبواب المتعة الحدیث: ٢.
[٤] الوسائل باب: ٣٠ من أبواب المتعة الحدیث: ١.