مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٢٧ - فصل فی الشقاق
فصل فی الشقاق إذا وقع نشوز من الزوجین و منافرة و شقاق بین الطرفین {١} و انجرّ
_____________________________
و
هو من الشق بمعنی التفرقة و الخلاف فیصیر الزوج فی شق و الزوجة فی شق
(بالکسر) أی فی خلاف الآخر، و منه قوله تعالی وَ مَنْ یُشٰاقِقِ اللّٰهَ وَ
رَسُولَهُ [١]، أی صار فی شق غیر شق أولیاء اللّه و من ذلک یکون ما ذکره
اللغویون من الخرم.
{١} و هذا هو المعبر عنه بالشقاق فی الکتاب و السنة و
اصطلاح الفقهاء قال تعالی وَ إِنْ خِفْتُمْ شِقٰاقَ بَیْنِهِمٰا
فَابْعَثُوا حَکَماً مِنْ أَهْلِهِ وَ حَکَماً مِنْ أَهْلِهٰا إِنْ
یُرِیدٰا إِصْلٰاحاً یُوَفِّقِ اللّٰهُ بَیْنَهُمٰا إِنَّ اللّٰهَ کٰانَ
عَلِیماً خَبِیراً [٢]، و أما من السنة فکما یأتی.
ثمَّ إن حالة الزوجین فیما بینهما لا تخلو عن أحد أقسام أربعة:
الأول:
أن یتحدا دینا و عقلا و أدبا و أخلاقا و من جمیع الجهات الدخیلة فی
الإرادة و الفعل و الرضا و السخط و الشهوة و نحوها مما له دخل کثیر فی
الألفة و البقاء بل النسل أیضا، و هذه هی التی ورد فیها المدح عن العقلاء و
الأنبیاء و ائمة الهداة علیهم السّلام، و عن نبینا الأعظم صلّی اللّه علیه
و آله أنها من سعادة المرء [٣]، و عنهم علیهم السّلام:
«هی خیر من الذهب و الفضة» [٤].
[١] سورة الأنفال: ١٣.
[٢] سورة النساء: ٣٥.
[٣] الوسائل باب: ٩ من أبواب مقدمات النکاح الحدیث: ١٢.
[٤] الوسائل باب: ٢٣ من أبواب مقدمات النکاح الحدیث: ١.