مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٠٧ - (مسألة ٥) یجوز لها الرجوع عن هبة لیلتها ما دامت لم تنقض
(مسألة ٤): فی کل لیلة کان للمرأة حق المبیت یجوز لها أن ترفع الید عنه و تهبه للزوج {٣٠} لیصرف لیله فیما یشاء و أن تهبه لضرتها فصار الحق لها {٣١}.
[ (مسألة ٥): یجوز لها الرجوع عن هبة لیلتها ما دامت لم تنقض](مسألة ٥): یجوز لها الرجوع عن هبة لیلتها ما دامت لم تنقض {٣٢}
_____________________________
{٣٠}
لأن الحق لها و هو من الحقوق القابلة للنقل نصا کما مر و إجماعا فلها أن
تعمل فی حقها ما شاءت و أرادت للإجماع و النصوص المعتبرة منها قول أبی جعفر
علیه السّلام فی الصحیح: «من تزوج امرأة فلها ما للمرأة من النفقة و
القسمة، و لکنه إن تزوج امرأة فخافت منه نشوزا و خافت أن یتزوج علیها أو
یطلقها فصالحت من حقها علی شیء من نفقتها أو قسمتها فان ذلک جائز لا بأس
به» [١]، و تقدم فی صحیح علی بن جعفر عن أخیه علیه السّلام: «فی رجل له
امرأتان قالت إحداهما: لیلتی و یومی لک یوما أو شهرا أو ما کان أ یجوز ذلک؟
قال علیه السّلام:
إذا طابت نفسها و اشتری ذلک منها فلا بأس» [٢]، و
یشمل ذلک ما لو وهبت لضرتها کذلک کما فی المتن للقول بعدم الفصل بین
الأقسام هذا إذا رضی الزوج بذلک.
و أما مع عدم رضائه فظاهر المشهور بل و
ظاهر صحیح علی بن جعفر عدم الصحة، لجعلهم حق القسم من الحقوق المشترکة
بینهما فلا یصح تفرد أحدهما بدون رضاء الآخر.
{٣١} لما مر فی سابقة فلها
أن تهب حقها لکل من أرادت، و یشهد لذلک ما عن النبی صلّی اللّه علیه و
آله: «إن سودة بنت زمعة لما کبرت وهبت نوبتها لعائشة فکان النبی صلّی اللّه
علیه و آله یقسم لها یوم سودة و یومها» [٣].
{٣٢} لفرض کون الحق لها حدوثا و بقاء فیکون الاختیار لها کذلک إلا إذا انتفی الموضوع.
[١] الوسائل باب: ٦ من أبواب القسم و النشوز الحدیث: ١ و ٢.
[٢] الوسائل باب: ٦ من أبواب القسم و النشوز الحدیث: ١ و ٢.
[٣] السنن الکبری للبیهقی ج: ٧ صفحة: ٢٩٦.