مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٥ - الثانی أن یکون شرب اللبن بالامتصاص من الثدی
طلقها الزوج أو مات عنها و هی حامل منه أو مرضع فأرضعت ولدا نشر الحرمة {٧}، حتی لو تزوجت و دخل بها الزوج الثانی و لم تحمل منه أو حملت منه و کان اللبن بحاله لم ینقطع و لم تحدث فیه زیادة {٨}. [الثانی: أن یکون شرب اللبن بالامتصاص من الثدی]
الثانی: أن یکون شرب اللبن بالامتصاص من الثدی {٩}، فلو وجر فی حلقه اللبن، أو شرب اللبن المحلوب من المرأة لم ینشر الحرمة {١٠}.
_____________________________
{٧} لأن اللبن منسوب إلیه بلا فرق بین أن یرتضع فی العدة أو بعدها ما دامت النسبة موجودة.
{٨} للأصل و ظهور الإجماع.
نعم، لو انتسب اللبن إلی الثانی بعد انقطاعه عن الأول کان اللبن للثانی إجماعا و لما یأتی.
{٩}
للأدلة المشتملة علی الرضاع و الارتضاع و الرضعة و نحوها الظاهرة فی المص
المباشر من الثدی مضافا إلی الأصل، و الإجماع، و بعض الأخبار المشتمل علی
لفظ «ثدی واحد» مثل قول الصادق علیه السّلام فی الصحیح: «سألته عن الرضاع
فقال علیه السّلام: لا یحرم من الرضاع إلا ما ارتضع من ثدی واحد» [١]، و
مثله غیره، و عن الصادق علیه السّلام فی صحیح الحلبی قال: «جاء رجل إلی
أمیر المؤمنین علیه السّلام فقال یا أمیر المؤمنین إن امرأتی حلبت من لبنها
فی مکوک فأسقته جاریتی فقال علیه السّلام: أوجع امرأتک و علیک بجاریتک»
[٢].
و ما یظهر منه الخلاف مثل قول الصادق علیه السّلام: «وجور الصبی بمنزلة الرضاع» [٣]، محمول أو مطروح.
{١٠} لانتفاء الشرط فتنتفی الحرمة.
و کذا لو أوصل اللبن إلی جوفه بسقوط أو تقطیر أو بالآلات الحدیثة أو
[١] الوسائل باب: ٢ من أبواب ما یحرم بالرضاع الحدیث: ١٣.
[٢] الوسائل باب: ٧ من أبواب ما یحرم بالرضاع الحدیث: ١ و ٣ و الوجور بالضم أی: الصب فی الفم.
[٣] الوسائل باب: ٧ من أبواب ما یحرم بالرضاع الحدیث: ١ و ٣ و الوجور بالضم أی: الصب فی الفم.