مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٠٨ - (مسألة ٢٩) یجوز التمتع بالزانیة علی کراهیة
(مسألة ٢٩): یجوز التمتع بالزانیة علی کراهیة {٩٢} خصوصا لو
_____________________________
و
فی معتبرة أبان بن تغلب: «قلت لأبی عبد اللّه علیه السّلام: إنی أکون فی
بعض الطرقات فأری المرأة الحسناء و لا آمن أن تکون ذات بعل أو من العواهر،
قال علیه السّلام: لیس هذا علیک إنما علیک أن تصدقها فی نفسها» [١]، فإنها
تدل علی مرجوحیة السؤال مطلقا.
{٩٢} أما أصل الجواز فللأصل و الإطلاقات،
و النصوص الخاصة ففی موثق إسحاق بن جریر قال: «قلت لأبی عبد اللّه علیه
السّلام: إن عندنا بالکوفة امرأة معروفة بالفجور أ یحل أن أتزوجها متعة؟
فقال: رفعت رایة؟ قلت: لا، لو رفعت رایة أخذها السلطان، قال: نعم، تزوجها
متعة، ثمَّ أفضی إلی بعض موالیه فأسرّ إلیه شیئا فلقیت مولاه، فقلت له: ما
قال لک؟ فقال: إنما قال لی:
و لو رفعت رایة ما کان علیه فی تزویجها شیء
إنما یخرجها من حرام إلی حلال» [٢]، و فی صحیح زرارة قال: «سأله عمار و
أنا عنده عن الرجل یتزوج الفاجرة متعة؟ قال: لا بأس و إن کان التزویج الآخر
فلیحصن بابه» [٣]، إلی غیر ذلک من الأخبار.
و أما الکراهة فللأخبار
الظاهرة فی المنع المحمولة علی الکراهة جمعا منها معتبرة ابن الفضیل قال:
«سألت أبا الحسن علیه السّلام عن المرأة الحسناء الفاجرة هل تحب للرجل أن
یتمتع منها یوما أو أکثر؟ فقال: إذا کانت مشهورة بالزنا فلا یتمتع منها و
لا ینکحها» [٤]، و سیاقه یشعر بالغضاضة و الکراهة مع قطع النظر عن غیره، و
کذا ما هو مثله و فی موثق ابن أبی یعفور قال: «سألته عن المرأة و لا یدری
ما حالها أ یتزوجها الرجل متعة؟ قال:
[١] الکافی ج: ٥ صفحة: ٤٦٢ و فی الوسائل باب: ١٠ من أبواب المتعة.
[٢] الوسائل باب: ٩ من أبواب المتعة الحدیث: ٣ و ١.
[٣] الوسائل باب: ٩ من أبواب المتعة الحدیث: ٣ و ١.
[٤] الوسائل باب: ٨ من أبواب المتعة الحدیث: ٤ و ١.