مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٣
فانه يشمل المقام أيضا. والجواب عن ذلك: أن الاستدلال بهذه الجملة على الضمان يتوقف على أن يراد بالحق المال، وأن يكون عدم صلوح ذهابه كناية عن ضمانه، ولم يثبت شئ من الامرين. بل إن تلك الجملة واردة في مورد الوصية، وأن للمسلم أن يوصى بماله، وهذا حق له، ولا يصلح أن يذهب حقه، وعليه فان أمكن الاشهاد عليه من المسلمين فهو، وإلا تجوز شهادة غيرهم أيضا وهذا معنى أجنبي عما نحن فيه بالمرة. ويضاف إلى ذلك أنها لا تشمل صورة التلف، فيكون الدليل أخص من المدعى. ٦ - الروايات (١) الدالة على نفى الحكم الضررى في الشريعة المقدسة - على رجل من غير اهل ملتهم؟ فقال: لا، إلا ان لا يوجد في تلك الحال غيرهم فان لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم في الوصية، لانه لا يصلح ذهاب حق امرئ مسلم ولا تبطل وصيته. صحيح. الكافي ج ٧ من ط ٢ ص ٣٩٨ و ٣٩٩. والوافى ج ٩ ص ١٤٥ و ١٤٦. (١) عن زرارة، عن ابي جعفر (ع) - في قضية سمرة بن جندب - عن رسول الله صلى الله عليه وآله: لا ضرر، ولا ضرار. موثق بابن بكير. عن عقبة بن خالد، عن ابي عبد الله (ع) قال: وقضى رسول الله صلى الله عليه وآله بين اهل البادية: انه لا يمنع فضل ماء ليمنع به فضل كلاء، وقال: لا ضرر، ولا ضرار. مجهول بعقبة ومحمد بن عبد الله بن هلال. وفى حديث آخر لزرارة عن ابي جعفر (ع) - في قضية سمرة - انه ذكر في ذيله قول رسول الله صلى الله عليه وآله لسمرة: إنك رجل مضار، ولا ضرر، ولا ضرار على مؤمن. مرسل. الكافي ج ٥ من ط ٢ ص ٢٩٣ و ٣٩٤. -