مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٧
وأتباعهما، بل عن الدروس نسبته إلى الاكثر. والوجه فيه: أن انتقال الضمان إلى البدل إنما هو في يوم التلف، إذ الواجب على الضامن كان رد نفس العين، فأذا تلفت ضمن قيمتها. ٣ - أن العبرة في ذلك بقيمة يوم الاداء، وهذا هو الوجه الذى اختاره السيد في حاشيته، بدعوى (أن نفس العين باقية في الذمة والعهدة، ويجب الخروج عن عهدتها، لكن لما لم يمكن رد نفسها وجب دفع عوضها وبدلها، فهى بنفسها باقية في العهدة إلى حين الاداء، وإعطاء البدل إنما هو من باب الوفاء، كما فيما إذا كان له عليه من من الحنطة، ولم يمكنه أداؤه، فأن الذمة مشغولة بالحنطة حتى حين التعذر، ودفع البدل من باب الوفاء بغير الجنس، ولا ينتقل إلى البدل من حين التعذر. والبدل الواجب أداؤه هو المثل في المثليات، والقيمة في القميات، بمعنى: أنه لو أراد أحدهما غير ذلك لم يجبر عليه). وقال في موضع آخر: (التحقيق: أنه الذمة مشغولة بنفس العين إلى حال الاداء، إذ هو المستفاد من أدلة الضمان حسبما أشرنا إليه سابقا والتعذر لا ينافى ذلك، لعدم إناطة الاحكام الوضعية بالقدرة). أو يقال: إن هذا الوجه مبنى على اشتغال الذمة بالمثل حتى في القيمى، فالانتقال إلى القيمة إنما يكون وقت الاداء. ٤ - أن العبرة في ذلك بأعلى القيم من يوم القبض إلى يوم التلف، وقد قيل إن هذا القول هو الاشهر. ٥ - أن العبرة في ذلك بأعلى القيم من يوم التلف إلى زمان الاداء. ٦ - أن العبرة في ذلك بأعلى القيم من يوم القبض إلى يوم الاداء.