مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٧
النكاح والطلاق بالاذن، وحيث ثبتت بالاخبار الخاصة صحة النكاح بالاجازة اللاحقة فيستكشف من ذلك أن المراد من الاذن في الصحيحة أعم من السابق واللاحق، - وحينئذ - فنلتزم بصحة سائر العقود - أيضا - بالاجازة اللاحقة، لعدم الفارق بين النكاح وبين بقية العقود، ولازم هذا التعميم وإن كان يقتضى الالتزام بصحة الطلاق - أيضا - بالاجازة اللاحقة، إلا أنه خرج ذلك بالدليل الخارجي. وتوهم أنه يلزم - وقتئذ - تأخير البيان عن وقت الحاجة توهم فاسد، لان المقصود من الصحيحة هو نفى استقلال العبد في الطلاق وأنه يبطل بدون إذن سيده، لا بيان جميع الخصوصيات المعتبرة في طلاق العبد، وعليه فكفاية الاذن اللاحق فيه وعدمها أمر خارج عن مقام البيان. ويتوجه عليه: أنه يمكن نقضه باستظهار عكسه من الصحيحة بان يقال لما كانت الصحيحة مشتملة على الطلاق - الذى لا يصح بالاجازة اللاحقة - استكشفنا بذلك أن المراد من كلمة الاذن فيها إنما هو الاذن السابق فقط، لا الاعم منه ومن الاجازة اللاحقة، وعليه فصحة النكاح بالاجازة اللاحقة إنما ثبت بالدليل الخارجي، ولا يلزم - عندئذ - تأخير البيان عن وقت الحاجة، لان الامام عليه السلام كان في مقام بيان حكم النكاح في الجملة، لا مطلقا، وعليه فلا بد من ملاحظة الصحيحة في نفسها، إذ لا تعرض فيها لبيان أن المراد من الاذن هل هو الاذن السابق، أو الاعم منه ومن الاجازة اللاحقة، فتبقى الصحيحة على إجمالها. الوجه الثالث: استفادة ذلك مما دل (١) على أن اجازة المولى توجب (١) عن زرارة عن ابي جعفر (ع) قال: سألته عن رجل تزوج عبده بغير إذنه فدخل بها ثم اطلع على ذلك مولاه؟ فقال: ذلك إلى مولاه إن شاء فرق بينهما وإن شاء اجاز نكاحهما، فان فرق بينهما فللمرأة ما اصدقها إلا ان -