مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٢
أن يرتب عليها آثار الصحة الواقعية، فيجوز الاتمام به. ولكن لا دليل على هذه الكبرى الكلية إلا في جملة من الموارد: منها ما إذا أسلم الزوجان، أو زوج الكتابية حكم ببقاء النكاح السابق للاخبار الكثيرة (١). ومنها ما إذا اعتقد أحد بصحة العقد الفارسى، وتزوج امرأة به لم يجز لغيره أن يتزوج بهذه المرأة ما دامت في حبال الزوج الاول، للسيرة القطعية المتصلة بزمان المعصومين (ع). ومنها غير ذلك من الموارد التى دل الدليل على أن فعل العامل بالحكم الظاهرى موضوع للحكم بالنسبة إلى غيره. ومن هنا لم يناقش أحد من الفقهاء - الملتزمين باعتبار العربية في الصيغة في نكاح الاشخاص القائلين بجواز الانشاء بغير اللغات العربية. وكذلك لم يناقش القائل باعتبار الماضوية فيها في نكاح القائل بجواز الانشاء بغير الماضي. وهكذا في سائر شرائط العقد التى هي مورد لاختلاف الفقهاء رضوان الله عليهم والمتحصل من جميع ما ذكرناه: هو أن مجرد كون مفاد الامارة حكما حقيقيا في حق الموجب، أو القابل لا يجدى شيئا في المقام. بل لابد وأن يكون ذلك حكما حقيقيا في حق غيره أيضا لانه أحد طرفي العقد. وقد ناقش في ذلك بعض مشائخنا المحققين، وملخص كلامه ; هو أن الامارة إذا قامت على حكم تكليفي فأقصى ما هناك هو تبدل الواقع بالنسبة إلى من قامت الامارة عنده على الخلاف دون غيره. وعليه فيمكن أن يكون الشئ حلالا بالاضافة إلى أحد وحراما بالاضافة إلى شخص آخر - مثلا - إذا قامت الامارة على حلية العصير التمرى بالغليان (١) المروية في الوافى ج ١٢ ص ٩١.