مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٥
للارادة من الحديث ويضاف إلى ذلك: أن لازم الاخذ بالاحتمال الاخير هو أن كلمن استوفى شيئا من منافع العين فلابد وأن يرد ذلك إلى الضامن وان كان المستوفى هو المالك للعين، ومن الواضح أن هذا أمر لا يمكن الالتزام به بوجه. ثم انه ربما يستنبط ما ذهب إليه ابن حمزة من جملة من الروايات (١) (١) عن اسحاق بن عمار، قال: أخبرني من سمع أبا عبد الله (ع) يقول وقد سأله رجل وأنا عنده، فقال له: رجل مسلم احتاج إلى بيع داره، فمشي إلى أخيه. فقال له: أبيعك داري هذه، وتكون لك أحب إلى من أن تكون لغيرك على أن تشترط لي أني إذا جئتك بثمنها إلى سنة تردها على؟ قال: لا بأس بهذا إن جاء بثمنها إلى سنة ردها عليه. قلت: فانها كانت فيها غلة كثيرة فأخذ الغلة لمن تكون الغلة؟ فقال: الغلة للمشتري، ألا ترى أنها لو احرقت لكانت من ماله؟ مرسلة. وعن معاوية بن ميسرة، قال، سمعت أبا الجارود يسأل ابا عبد الله (ع) عن رجل باع دارا له من رجل، وكان بينه وبين الرجل الذي اشترى منه الدار حاصر، فشرط أنك إن أتيتني بما لي ما بين ثلاث سنين فالدار دارك، فأتاه بماله قال: له شرطه. قال له أبو الجارود: فان ذلك الرجل قد أصاب في ذلك المال في ثلاث سنين؟ فقال: هو ماله، وقال أبو عبد الله (ع): أرأيت لو أن الدار احترقت من مال من كانت تكون الدار دار المشتري، مجهولة بمعاوية بن ميسرة؟ الحاصر الجدار. الوافي ج ١٠ ص ٦٩. وعن اسحاق بن عمار، قال: قلت لابي إبراهيم (ع) الرجل يرتهن الرهن الغلام أو الدار قيصيبه الآفة على من يكون؟ قال: على مولاه. ثم قال: أرأيت لو قتل قتيلا على من كان يكون؟ قلت: هو في عنق العبد... ثم قال أرأيت لو -