مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٠
- بعد أن أولدها المشترى - أخذها صاحبها، وأخذ المشترى ولده بالقيمة حيث إن ضمان الولد بالقيمة - مع كونه نماءا لم يستوفه المشترى - يستلزم ضمان الاصل بالاولوية. ويتوجه عليه: أن الروايات المذكورة غريبة عن مركز بحثنا، إذ المفروض - هنا - أن يكون البائع مالكا أما المذكور في الرواية فهو كون البائع غاصبا، ومن الواضح الذى لا ريب فيه أنه لم يتوهم أحد عدم الضمان في هذه الصورة حتى فيما إذا كان القعد غير معاوضى كالهبة. وحكمنا بعدم الضمان في مورد بحثنا. ٣ - الروايات (١) الدالة على عدم حلية مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه، فانها تشمل المقام أيضا. ويرد عليه: أن نسبة الحل إلى الاموال والاعيان إنما هي باعتبار التصرف، إذ لا معنى لحلية الاعيان الخارجية. كما أن نسبة الحرمة إليها بهذا اللحاظ، ضرورة أنه يراد من حرمة الخمر حرمة شربه، ومن حرمة المال حرمة التصرف فيه. ومن حرمة الامهات والبنات والاخوات حرمة نكاحهن وهكذا في سائر الموارد. وعليه فالغرض من تلك الروايات إنما هو الحرمة التكليفية دون الحرمة الوضعية. وإذن فهى بعيدة عن إثبات الضمان وحينئذ فشأنها شأن مادل على حرمة التصرف في مال غيره بدون إذنه (٢) فكما أن الطائفة الثانية - واقام على ذلك البينة؟ قال: يقبض ولده، ويدفع إليه الجارية ويعوضه في قيمة ما اصاب من لبنها وخدمتها، وفي يب ج ٢ ص ١٤١. إن اباها بدل من اتاها. مجهولة بسليم الطربال، الاستبصار ج ٣ من ط ٢ ص ٨٤. والوافي ج ١٠ ص ١٠١. (١) قد ذكرناها في الجزء الثاني في ص ١٣٨. (٢) قد ذكرناه في الجزء الثاني في ص ١٣٨.