مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٣
عند أحد لم يوجب هذا إلا الحلية الواقعية بالاضافة إلى من قامت عنده الامارة على الحلية دون غيره ممن لم تقم الامارة عنده. وإذن فليس لغيره ترتيب أثر الحلية إذا كان من في يده العصير يرى حليته. وهذا بخلاف الاحكام الوضعية، فانها إذا تحققت في حق أحد - ولو من جهة قيام الامارة عنده - تحققت في حق الجميع. فإذا اشترى - من يرى جواز العقد بغير العربي - شيئا بالعقد الفارسى حكمنا بكونه ملكا له واقعا، بناءا على القول بالسببية والموضوعية. ومع تحقق الملكية واقعا في اعتبار الشارع - كما هو المفروض - جاز لكل أحد ترتيب الاثر على تلك الملكية. وحينئذ فيكون اجتهاد أحد نافذا في حق غيره أيضا. ومن هنا لا يكون - في هذه الموارد - كشف خلاف أصلا، بل بتبدل الرأى يتبدل الموضوع لا محالة. وقد اتضح مما بيناه الفارق بين المقام، وبين ما إذا قامت الامارة على وجوب صلاة الجمعة - مثلا - فان قيام الامارة وإن كان يوجب - على الفرض - أن تكون صلاة الجمعة واجدة للمصلحة الالزامية، إلا أنه لا يقتضى أن تكون المصلحة الموجودة فيها بدلا عن المصلحة الواقعية. وعلى هذا فإذا انشكف الخلاف علم منه أن المصلحة الواقعية باقية على حالها، فيجب تحصيلها. وليست - في باب المعاملات - مصلحة لازمة التحصيل لكى يجرى فيها هذا البيان. انتهى ملخص كلامه. أقول: هذا الذى أفاده المحقق المزبور وإن كان متينا بناءا على السببية إلا أنا ذكرنا - في مبحث الجمع بين الاحكام الظاهرية والاحكام الواقعية من علم الاصول - أن الالتزام بالموضوعية والسببية حتى السببية السلوكية - التى اخترعها المصنف في رسائله - مستلزم للتصويب، وإذن فلا يمكن الالتزام