مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠
شأن استعمال كلمة أكلت وشربت وضربت مكان بعت، فكما لا يصح الانشاء بتلك الالفاظ، كذلك لا يصح الانشاء بما يكون المنشئ جاهلا بمضمونه رأسا هل تعتبر الماضوية في الايجاب والقبول؟ قوله: (المشهور كما عن غير واحد اشتراط الماضوية، بل في التذكرة الاجماع على عدم وقوعه بلفظ أبيعك، أو اشتر منى). أقول: اشتراط الماضوية في الايجاب والقبول محكى عن الوسيلة والشرايع والارشاد وشرحه لفخر الاسلام والدروس والتنقيح والمسالك، وعن جمع آخر. بل قال في التذكرة: الثاني -. أي من شروط الايجاب والقبول - الاتيان بهما بلفظ الماضي، فلو قال: أبيعك أو أشترى لم يقع اجماعا، لانصرافه إلى الوعد. ولو تقدم القبول بلفظ الطلب، بأن قال: بعنى بدل قوله: اشتريت فقال البائع: بعتك لم ينعقد... لانه ليس صريحا في الايجاب، فقد يقصد أن يعرف أن البائع هل يرغب في البيع... نعم لو قال المشترى بعد ذلك: اشتريت، أو قبلت صح اجماعا. ولو تقدم لفظ الاستفهام فيقول أتبيعني؟ فيقول: بعتك لم يصح اجماعا لانه ليس بقبول ولا استدعاء انتهى كلامه ووجهه بعضهم بأن الانشاء بغير الماضي خارج عن العقود المتعارفة فلا تشمله العمومات. وبأن الماضي صريح في الانشاء بخلاف غيره من الامر والمضارع، فان الاول استدعاء. والثانى أشبه شئ بالوعد. والتحقيق: ما عن الكامل والمهذب. من جواز الانشاء بالمضارع والامر، لانه يصدق عنوان العقد على المنشأ بهما فيكون مشمولا للعمومات