مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٤
إلى التسليم الخارجي. وتخلف الداعي لا يضر بتحقق التسليم أمانة، ولا يوجب ارتفاع حكم الامانة، وهو عدم الضمان مع التلف. ألا ترى أن المالك إذا قدم طعاما للضيف باعتقاد أنه عالم لم يجز له أكله إذا لم يكن عالما؟. أو أن ذلك من قبيل تخلف الداعي؟. لا ينبغى الاشكال في أن الصحيح هو الثاني، فان الاقدام على اتلاف المال مجانا قد تحقق وجدانا غاية الامر أنه نشأ من اعتقاد غير مطابق للواقع. وقد ظهر مما ذكرناه: أنه لافرق - في عدم الضمان في موارد الاجارة - بين علم المؤجر بفساد العقد، وجهله به. هل تنتقض القاعدة بالصيد الذي استعاره المحرم؟ قوله: - ثم انه يشكل اطراد القاعدة في موارد: منها الصيد الذى استعاره المحرم من المحل بناءا على فساد العارية). أقول: لا شبهة في أن المستعير إذا استعمل العين المعارة في غير الجهة التى استعارها لاجلها ضمنها مطلقا وان لم يشترط ضمانها عليه، ولا أنها كانت من الذهب والفضة. كأن استعار عباءة ليلبسها، ولكن استعملها في اطفاء الحريق. أو استعار فراشا ليفترش به الا انه استعمله في سد الساقية ولا ريب في خروج هذه الصورة عن مورد البحث.