مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٣
مع ضميمة عدم القول بالفصل - بينهما وبين سائر العقود والايقاعات - إلى الاستدلال المزبور. كمالا نحتاج إلى القول بان اعراض الامام عليه السلام عن الحكم ببطلان العتاق والطلاق بدءا إلى التمسك بحديث الرفع شاهد صدق على شمول ذلك الحديث لامثال الموارد. ولا احتياج إلى شئ منهما وإن كان كل منهما تاما في نفسه. وعلى الجملة: إنه لا شبهة في دلالة حديث الرفع على بطلان عقد المكره ما هو حكم المعاملة الصادرة من المضطر؟ بقى هنا أمران يحسن بنا التعرض لهما: الاول: أنه قد يتوهم أنه إذا ثبت بطلان بيع المكره من جهة حديث الرفع فلا بد وأن يحكم بفساد العقود والايقاعات الصادرة من المضطر - لاجل الاضطرار - لعين ذلك الحديث، وقد تقدم مثاله قريبا. ولكنه يندفع بأن حديث الرفع وارد في مقام الامتنان، ومن الواضح أن الحكم بفساد معاملة المضطر على خلاف الامتنان، وعليه فلا تكون المعاملة الاضطرارية مشمولة لحديث الرفع. ما هو حكم المعاملة الصادرة من المكره بحق؟ الثاني: أن حديث الرفع انما يدل على بطلان عقد المكره فيما إذا كان المكره (بالكسر) من سنخ البشر. أما إذا كان المكره (بالكسر) هو