مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣
صحيحة لا يوجب وهنها. وقد ذكرنا ذلك في علم الاصول مفصلا، وأشرنا إليه في أوائل الجزء الاول إجمالا. ٣ - رواية عقبة بن مالك (١) فانها ظاهرة في أن التلف قبل القبض من مال بائعه. ولكن هذه الرواية وإن كانت ظاهرة في المقصود، إلا أنها ضعيفة السند، وغير منجبرة بعمل المشهور، لا صغرى، ولا كبرى، وهذا واضح لاريب فيه. والتحقيق أن الحكم المزبور قد ثبت بالسيرة القطعية، لان بناء العقلاء والمتشرعة قائم على أن التسليم والتسلم من متممات الملكية المترتبة على البيع بحيث إن العقلاء لا يرون حصول الملكية التامة قبل القبض والاقباض، بل يرون أن الحاصل قبلهما إنما هو الملكية الناقصة، ومن هنا يعبر عن البيع كثيرا بالاخذ والاعطاء. ولا نقول بكون القبض والاقباض من شرائط حصول الملكية في مطلق البيع، لكى لا يفرق في ذلك بين الصرف والسلم، وبين بقية البيوع بل أقول: إن الايجاب قد أثر في الملكية الناقصة المحدودة بالانفساح بالتلف، كما أنها محدودة بالفسخ - في البيع الخيارى - وإنما تصير هذه الملكية (١) عن الصادق (ع) في رجل اشترى متاعا من رجل، واوجبه له، غير أنه ترك المتاع عنده، ولم يقبضه وقال: آتيك غدا إنشاء الله فسرق المتاع من مال من يكون؟ قال: من مال صاحب المتاع - الذي هو في بيته - حتى يقبض المتاع ويخرجه من بيته فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقه حتى يرد ماله إليه مجهولة بمحمد بن عبد الله بن هلال. وبعقبة بن خالد. الكافي ج ٥ باب الشرط والخيار في البيع من كتاب المعيشة ص ١٧١. والوافي ج ١٠ ص ٦٩.