مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٩
باب السلم بوجود المبيع في بلد المعاملة وما حوله وعلى هذا فلا يمكن قياس ما نحن فيه بباب السلم. ثم إن المدار - حين الاداء مع تعذر المثل - على قيمة المثل في بلد المطالبة وإن كانت أزيد من قيمته في بلد الضمان، ولا يفرق في ذلك بين تعذره قبل وقت الاداء وعدمه، لان هذا هو مقتضى بقاء المثل في ذمة الضامن إلى حين الاداء، على ما عرفته سابقا. ثم إنه ذكر بعضهم - في صورة تعذر المثل - أنه يقدر وجوده لا على نحو العزة فيقوم. ولكن الظاهر: أنه يقدر وجوده حتى على نحو العزة، لان. المفروض أن الثابت في الذمة هو المثل، والقيمة هي قيمته بلا زيادة. نعم إذا فرضنا أن دفع الزائد كان من جهة اخرى، كما إذا طالب من عنده المثل بقيمة زائدة على القيمة السوقية لم يجب الدفع لنفى الضرر. ما هو حكم سقوط العين عن المالية؟ ثم إنك قد عرفت آنفا - ثبوت المثل في الذمة إلى وقت الاداء، وعدم انتقاله إلى القيمة إلا حينه. وهذا مما لا شبهة فيه. كما لا شبهة في وجوب أداء القيمة عند سقوط المثل عن المالية بالمرة، كالماء على الشاطئ إذا أتلفه في المفازة، والثلج في الشتاء إذا أتلفه في الصيف، لان خروجه عن القيمة يعد من التالف عرفا. وإنما البحث في أن المراد من هذه القيمة هل هو قيمة يوم الاخذ، أم قيمة يوم التلف، أم قيمة يوم سقوط المثل عن المالية، أم أعلى القيم من