مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠١
البيع وإن كان بعيدا في نفسه، ولكنه لابد من ذلك صونا لكلام هؤلاء الاكابر عن اللغوية، ولعلهم تبعوا في هذا التعبير للصحيحة المتقدمة، حيث عرفت - قريبا - أن الامام عليه السلام قد عبر - فيها - عن يوم المخالفة بيوم الاكتراء والله العالم بالضمائر. ثم قال المصنف: (إنه لا عبرة بزيادة القيمة بعد التلف على جميع الاقوال، إلا أنه تردد فيه في الشرايع، ولعله - كما قيل - من جهة احتمال كون القيمى مضمونا بمثله، ودفع القيمة إنما هو لاسقاط المثل، وقد تقدم أنه مخالف لاطلاق النصوص والفتاوى). أقول: قد عرفت فيما سبق - أن مقتضى القاعدة هو بقاء العين - بعد تلفها - في الذمة على نحو الكلى الذى يعبر عنه بالمثل، ولا تنتقل إلى القيمة إلا يوم الرد، واذن فلا مناص عن الالتزام بضمان القيمة الزائدة للعين بعد تلفها. ودعوى أن هذا مخالف للاجماع دعوى جزافية، لعدم العلم بوجود الاجماع التعبدى في المقام. ولكن الذى يسهل الخطب هو دلالة الصحيحة المتقدمة على الاعتبار بقيمة يوم المخالفة، وعليه فلا مجال للاخذ بمقتضى القاعدة: أعنى به الضمان بقيمة يوم الرد. قوله: (ثم إن ما ذكرنا من الخلاف إنما هو في ارتفاع القيمة بحسب الازمنة). أقول: لما بنى المصنف على الاعتبار بقيمة يوم التلف في ضمان التالف بنى على اعتبار محل التلف أيضا في ذلك، ضرورة أن الاشياء كما تختلف قيمتها باختلاف الازمنة، كذلك تختلف قيمتها باختلاف الامكنة، فالمالية