مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٤
٢ - أن يراد من الخراج مطلق المنافع أعم من الخراج المصطلح وغيره. ويراد من الضمان المعنى اللغوى: أعنى به مطلق العهدة، سواء أكان ذلك أمرا اختياريا مترتبا على العقود الصحيحة، أو الفاسدة، أم كان امرا غير اختياري مترتبا على الغصب وعليه فيكون المراد من الباء في كلمة (بالضمان) هو السببيه أو المقابلة. وحينذاك فمعنى الحديث: أن المنافع الحاصلة من الاموال المأخوذة بالعقود الصحية أو الفاسدة، أو المأخوذة بالغصب مملوكة للضامن، وأن ضمان العين سبب لملكية المنافع. وعليه فتدل الرواية على عدم ضمان المنافع المستوفات كما عليه ابن حمزة. ولكن من البعيد جدا، بل من المستحيل عادة ذهاب ان حمزة - الذى هو من أعظم فقهائنا الامامية - إلى مثل هذا الرأى، بل هو يناسب مثل أبى حنيفة الذى افتى بعدم ضمان المنافع مع ضمان العين. وقد نقلنا رأيه قريبا في الحاشية. ٣ - أن يراد من الخراج المنافع المستوفات، ويراد من الضمان خصوص الضمان الاختياري المترتب على العقود الصحيحة التى أمضاها الشارع المقدس - كالبيع والاجارة ونحوهما - وعليه فلا يكون النبوى المزبور مربوطا بما أفتى به ابن حمزة، ضرورة أن مورد كلامه البيع الفاسد، لا البيع الصحيح ٤ - أن يراد من الخراج المنافع المستوفات، ويراد من الضمان الضمان المعاملى الاختياري، سواء أكان ذلك ممضى للشارع المقدس، أم لم يكن ممضى له، فيشمل البيع الصحيح والفاسد كليهما. وعلى هذا فيصلح النبوى أن يكون مدركا لابن حمزة. ويتوجه عليه: أنه لا قرينة في الحديث على أن يراد منه هذا الاحتمال، دون سائر الاحتمالات، بل قد عرفت قريبا أن الاحتمال الاول أظهر المحتملات