مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٣
والمقبوض بالعقد الفاسد من الشرايع هو الحكم بضمان القيمة في القيمى. ولعل الحكم بضمان المثل في القيمى مختص عند الشيخ والمحقق بالقرض فقط، والله العالم. والتحقيق: أن يحكم بضمان المثل في القيمى - أيضا - كما حكمنا بذلك في المثلى، وعليه فإذا تلف المقبوض بالعقد الفاسد، ولم يمكن رده انتقل الضمان إلى مثله: وهو الكلى المتحد مع العين التالفة من جميع الخصوصيات، الا الخصوصيات غير الدخيل في المالية، بل في التشخص الخارجي فقط، وحينئذ فلا ينتقل الضمان إلى القيمة الا مع تعذر المثل، وعلى هذا فلو وجد المثل للتالف، أو اشتغلت ذمة المالك - للضامن - بما يماثل التالف لوجب على الضامن أداء المثل في الصورة الاولى، وسقط ما في ذمتي المالك والضامن بالتهاتر في الصورة الثانية. نعم لو تعذر أداء المثل على الاطلاق تلغى الصفات النوعية أيضا، فان اعتبار اشتغال الذمة بها مع تعذر الوفاء بها من اللغو الظاهر. ومن هنا ظهر فساد ما اختاره السيد في حاشيته من المنع عن الانتقال إلى القيمة على وجه الاطلاق. أضف إلى ذلك: أن لازم ما اختاره هو جواز امتناع المضمون له عن قبول القيمة في فرض تعذر المثل على الاطلاق، وهذا مما لا يمكن الالتزام به. ويؤيد ما ذكرناه - من الضمان بالمثل في فرض امكانه - ما ورد في باب القرض من الروايات (١) الدالة على جواز أداء المثل عن القيمى هذا ما (١) عن الصباح بن سيابة، قال: قلت لابي عبد الله (ع): إن عبد الله بن ابي يعفور امرني ان اسالك قال: إنا نستقرض الخبز من الجيران فنرد اصغر -