مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٠
ونتيجة ما حققناه هي جواز تقدم القبول على الايجاب، من غير فارق بين ألفاظ القبول، ولا بين أفراد العقود. نعم يحسن بنا تقديم الايجاب على القبول خصوصا في النكاح. ثم إنه تدل على جواز تقديم القبول على الايجاب الروايات المتقدمة الواردة في بيع العبد الآبق، وبيع المصحف، وبيع الثمر. (١). وأيضا يدل عليه فحوى الاخبار السابقة الواردة في نكاح المتعة (٢) وفحوى ما ورد في جواز جعل المهر تعليم شئ من القرآن (٣). (١) راجع ص ٤١ و ٤٢. (٢) راجع ص ٤٢ و ٤٣. (٣) عن عوالي اللئالي: روى سهل الساعدي: أن النبي صلى الله عليه وآله جاءت إليه امرأة، فقالت: يا رسول الله إني قد وهبت نفسي لك، فقال صلى الله عليه وآله: لا إربة لي في النساء. فقالت: زوجني بمن شئت من اصحابك. فقام رجل فقال: يا رسول الله زوجنيها، فقال: هل معك شئ تصدقها؟ فقال: والله ما معي إلا ردائي هذا، فقال صلى الله عليه وآله: إن اعطيتها إياه تبقى ولا رداء لك. هل معك شئ من القرآن؟ فقال: نعم سورة كذا وكذا، فقال صلى الله عليه وآله: زوجتكها على ما معك من القرآن. مرسل. المستدرك ج ٢ في الباب ٢ من ابواب المهر ص ٦٠٥. ورواه البيهقي مسندا بأدنى تفاوت في ج ٧ من سننه ص ٢٤٢. وعن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وآله فقالت: زوجني، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: من لهذه؟ فقام رجل فقال: أنا يا رسول الله، زوجنيها، فقال: ما تعطيها؟ فقال: مالي شئ، فقال: لا، قال: فأعادت، فأعاد رسول الله صلى الله عليه وآله الكلام، فلم يقم أحد غير الرجل، ثم اعادت ; فقال رسول الله صلى الله عليه وآله في المرة الثالثة: أتحسن من القرآن شيئا؟ قال: نعم، -