مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٢
العقد من ناحية حكم الشارع بالفساد انتفى الضمان أيضا. ومحل الكلام - في المقام - هو ما كان سبب الضمان أمرا آخر وراء العقد، كالقبض في العقد فان التلف قبله من مال البائع. وعلى الجملة: ان البضع وسائر الاستمتاعات لا مالية لها في حكم الشارع، ومن هنا لو حبس أحد زوجة غيره، وفوت عليه جميع الاستمتاعات لم يضمن بشئ، وليس ذلك الا لاجل أن البضع وسائر الاستمتاعات لا تقابل بالمال. نعم قد ثبت مهر المثل في موارد الوطى بالشبهة تعبدا، لاحترام الاعراض وصفوة الكلام: أن مورد البحث في قاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده انما هو العقود الصحيحة والفاسدة التى يكون الضمان فيها مستندا إلى غير العقد وعليه فثبوت الصداق في النكاح الصحيح، وعدم ثبوته في الزناء بعيد عن محل الكلام رأسا. وبذلك تظهر الحال في العقد المنقطع - أيضا - فان الاجرة فيه - أيضا - بازاء نفس الزوجية، دون البضع. وتبعض الاجرة مع عدم التمكين في بعض المدة انما هو من جهة النص الخاص. أما في موت المرأة أثناء المدة فالتبعض على القاعدة. واذن فلا تنتقض القاعدة بالنقض المزبور. ما هو المدرك لعكس القاعدة؟ قوله: (ثم ان مبنى هذه القضية السالبه على ما تقدم من كلام الشيخ في المبسوط هي الاولوية). أقول: قد عرفت - فيما سبق - أن المدرك الصحيح لاصل القاعدة انما هو ضمان اليد الثابت بالسيرة العقلائية الممضاة من قبل