مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٧
يجب عليه الصوم إلى أن يتعين عليه افطار يوم خاص. ثم ان ما ذكرناه من عدم جواز ترك الواجب فعلا - عند دوران الامر بين تركه وترك الواجب المتأخر - يختص بالواجبات الاستقلالية. أما الواجبات الضمنية فلا يجرى فيها ذلك. وبيانه: أنه متى تعذر الاتيان بأحد أجزاء الواجب أو قيوده سقط أصل الواجب، لكون وجوب الاجزاء ارتباطيا، وعدم تمكن المكلف من الاتيان بالواجب بتمامه. ولا فرق في ذلك بين أن يكون الجزء المتعذر. متعينا، أو مرددا بين أمرين أو امور. فإذا اكره المكلف على ترك جزء في الركعة الاولى، أو الركعة الثانية كان مقتضى القاعدة هو سقوط وجوب أصل الصلاة، لعدم التمكن من الاتيان بتمام اجزائها. ولكن حيث علمنا بأن الصلاة لا تسقط بحال (١) فقد علمنا بوجوبها في الجملة، وعليه فيدور الامر بين أن يكون الساقط هو الجزء الاول، وبين أن يكون هو الجزء الثاني. وحينئذ فان استفدنا من دليل الجزئية أو العبرة - في اعتباره في الواجب - بالقدرة عليه في ظرف اعتباره فلا بد من أن يكون الساقط هو الجزء المتأخر، وذلك كما إذا دار الامر بين ترك القيام في الركعة الاولى، وتركه في الركعة الثانية، فانه - عندئذ - يلزم القيام في الاولى لما ورد (٢) من أن المصلى إذا قوى فليقم. (١) الاصل في ذلك ما رواه زرارة - في المستحاضة - عن الصادق (ع) من انها تصلى، ولا تدع الصلاة على حال، فان النبي صلى الله عليه وآله قال: الصلاة عماد دينكم. صحيح. الوسائل باب ١ من ابواب الاستحاضة. (٢) عن جميل بن دراج قال ; سألت ابى عبد الله (ع) ما حد المرض -