مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٦
لا تجوز المبادرة إلى فعل ذلك يوم الخميس، إذ لا مانع عن توجه النهى إلى المكره - عندئذ - وعليه فمتعلق الاضطرار في الافراد الطولية انما هو الفرد المتأخر فقط، سواء في ذلك المعاملات وغيرها. ما هو حكم الاكراه على ترك احد الواجبين؟ لا يخفى عليك: ان ما ذكرناه في الافراد العرضية والطولية جار في الواجبات أيضا. ومثال ذلك: أنه إذا اضطر أحد إلى الافطار، أو اكره عليه إما في اليوم الاول من شهر رمضان، أو في اليوم الثاني منه، فانه لا تجوز له المبادرة إلى الافطار في اليوم الاول منه لعدم كونه موردا للاكراه لكى يكون مشمولا لحديث الرفع، إذ لا يترتب الضرر على تركه، وانما يخاف من ترتب الضرر على ترك الافطار في اليوم الثاني بعد فرض انه صام في اليوم الاول، فالصوم في اليوم الثاني هو الذى لا يقدر المكلف عليه، دون الصوم في اليوم الاول. وببيان آخر: أن كل يوم من أيام شهر الصيام له حكم خاص، ووجوب مستقل لا يمس بوجوب يوم آخر من تلك الايام، ومن الواضح أن عجز المكلف عن صوم يوم لا يرفع التكليف عن صوم يوم آخر، وعليه فلا بد في كل يوم من ملاحظة حال المكلف، فان تمكن من صومه وجب عليه ذلك، لفعلية الامر بفعلية موضوعه، والا فلا. ومن هنا إذا اكره أحد على الافطار في شهر رمضان اما في العشرة الاولى أو في العشرة الثانية لم يقل أحد بكون المكلف مخيرا في ذلك، بل