مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٨
نعم لو كان نقل المثل من البلاد النائية إلى بلده محتاجا إلى مؤونة زائدة بحيث يتضرر بها الضامن لم يجب عليه النقل في هذه الصورة لقاعدة نفى الضرر ومن هنا اتضح لك جليا: ما هو الفارق بين ما نحن فيه وبين السلم، فان الضمان فيه اختياري ثابت بالعقد، ولا يبعد انصرافه إلى وجود المبيع الثابت في الذمة - في بلد المعاملة وما حوله. ويضاف إلى ذلك: أن ظاهر جملة من الروايات (١) هو أن العبرة في (١) عن ابن فضال، قال: كتبت إلى ابي الحسن (ع): الرجل يسلفني في الطعام، فيجيئ الوقت، وليس عندي طعام اعطيه بقيمته دراهم؟ قال: نعم، ضعيف بسهل بن زياد. وعن العيص بن القاسم عن ابي عبد الله (ع) قال: سألته عن رجل اسلف رجلا دراهم بحنطة حتى إذا حضر الاجل لم يكن عنده طعام، ووجد عنده دوابا ورقيقا، ومتاعا ايحل له ان ياخذ من عروضه تلك بطعامه؟ قال: نعم. صحيح. وعن ابان، عن بعض اصحابنا، عن ابي عبد الله (ع) في الرجل يسلف الدراهم في الطعام إلى اجل، فيحل الطعام، فيقول: ليس عندي طعام، ولكن انظر ما قيمته فخذ مني ثمنه قال: لا بأس بذلك، مرسل. الوافي ج ١٠ باب السلف في الطعام ص ٧٥. وعن الحلبي، عن ابي عبد الله (ع): انه سئل عن الرجل يسلم في الغنم ئنيان وجذعان وغير ذلك إلى اجل مسمى؟ قال: لا بأس إن لم يقدر الذي عليه الغنم على جميع ما عليه ان ياخذ صاحب الغنم نصفها أو ثلثها أو ثليثها، وياخذ راس مال ما بقي من الغنم دراهم ويأخذون دون شروطهم، ولا يأخذون فوق شروطهم. قال: والاكسيه ايضا مثل الحنطة والشعير والزعفران والغنم. حسن بابراهيم بن هاشم الوافى ج ١٠ باب السلف في المتاع ص ٧٧ وإلى غير ذلك من روايات السلم