مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٦
الواردة في مواضيع شتى: مثل قوله (ع) - في مقام الاستشهاد على كون منفعة الدار المبيعة في زمان الخيار للشمترى -: (ألا ترى أنها لو احرقت لكانت من ماله؟). وتفضل (ع) بنظير ذلك أيضا في رواية اخرى. وكقوله (ع) - في الرهن -: (وكذلك يكون عليه ما يكون له). ويتوجه عليه: أن الروايات المذكورة ليست مسوقة لبيان الكبرى الكلية، بل الغرض منها هو التنبيه على أن الدار ملك للمشترى، والرهن ملك للراهن، فيكون نماؤ الدار مملوكا لمالكها، ونماؤ الرهن مملوكا لمالكه، وهذا ظاهر. ما هو حكم المنافع غير المستوفات؟ قوله: (وأما المنفعة الفائتة بغير استيفاء فالمشهور فيها أيضا الضمان). أقول: المشهور بين الفقهاء هو أن المنافع الفائتة بغير استيفاء - أيضا - مضمونة على القابض، بل الظاهر من الحلى هو حكاية الاجماع على ذلك حيث حكى عن السرائر في آخر باب الاجارة الاتفاق على ضمان منافع المغصوب الفائتة، مع قوله في باب البيع: إن البيع الفاسد عند المحصلين يجرى مجرى الغصب والضمان. بل يقتضى الحكم بالضمان صدق عنوان المال على تلك المنافع فانها عندئذ تكون مشمولة لقاعدة من أتلف مال غيره فهو له ضامن. ولكن التحقيق هو عدم الضمان - هنا - لعدم الدليل عليه، وسيتضح - كان ثمنه مائة دينار فزاد وبلغ ماتي دينار لمن كان يكون؟ قلت: لمولاه. قال: وكذلك يكون عليه ما يكون له. موثقة بابن عمار. الوافي ج ١٠ ص ١١٦. والتهذيب ج ٧ من ط ٢ ص ١٧٢.