مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٠
الثمن في السلم بقبض الجارية التى جعلت خدمتها ثمنا، وكذلك يتحقق قبضه بقبض الدار التى جعل سكناها ثمنا. ويرد عليه أولا: أن حديث ضمان اليد ضعيف السند، وغير منجبر بشئ، وقد عرفته فيما تقدم (١). ثانيا: أنه لا يشمل المنافع المستوفات فضلا عن شموله للمنافع غير المستوفات، وقد تقدم ذلك قريبا (٢). ثالثا: أنا لو سلمنا شموله للمنافع المستوفات، إلا أنه لا يشمل المنافع الفائتة بغير استيفاء، لان لفظ الاخذ - في الحديث المزبور - وإن كان كناية عن الاستيلاء على الشئ، ولكن لا يصح تعلقه بالمنافع الفائتة بغير استيفاء، لعدم تحققها بالفعل وإن كانت موجودة بالقوة، إلا أن الوجود الاستعدادي لا يصحح صدق الاستيلاء الموجب للضمان. نعم إذا قدرت هذه المنافع المعدومة بتقدير خاص - كما في الاجارة - صح تعلق الاستيلاء بها. قيل: ان المنافع غير المستوفات كما لا تقبل الاخذ، كذلك لا تقبل القبض - أيضا - لان قبضها عبارة عن استيفائها، ومعه تخرج عن حد العدم وتصير من قبيل المنافع المستوفات، وإذن فتكون خارجة عن مركز بحثنا، لان مورد بحثنا - هنا - إنما هو المنافع الفائتة بغير اسيتفاء، لا المنافع المستوفات والجواب عن ذلك: أن القبض يختلف حسب اختلاف الموارد، لانه قد يتحقق بالتخلية بين المال ومالكه، وقد يتحقق بالاخذ، وقد يتحقق بارجاع أمر الشئ إلى شخص. ومن البين أن قبض المنافع غير المستوفات انما يتحقق (١) ص ٨٨. (٢) ص ١٢٨.