مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٩
على الغاصب ما لم يرده إلى المغصوب منه صحيحا فإذا رده إليه كذلك سقط عنه الضمان، سواء أحدث فيه عيب قبل الرد وارتفع، أم لا، والمفروض - هنا - أن المغصوب صحيح حال الرد، وإذن فلا يلزم تدارك النقص الحاصل في زمان العيب. ٣ - أنه سأل أبو ولاد الامام (ع) عن المقوم الذى يعرف تفاوت ما بين الصحة والعيب، وقال: (قلت فمن يعرف ذلك؟ قال (ع): أنت وهو اما أن يحلف هو على القيمة فتلزمك، فان رد اليمين عليك فحلفت على القيمة لزمه ذلك، أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون أن قيمة البغل حين أكرى كذا وكذا فيلزمك). وقد ذكر المصنف: أن هذه الفقرة من الصحيحة مؤيدة لكون المدار - في تعيين قيمة القيمى - على قيمة يوم التلف. وحاصل كلامه: أنه إذا اختلف الغاصب والمالك في قيمة العين المغصوبة وكانت العبرة - في تعيين القيمة - بقيمة يوم المخالفة كان المالك مدعيا، لدعواه زيادة القيمة المخالفة للاصل وكان الغاصب منكرا، لانكاره تلك الزيادة، وعليه قمقتضى القاعدة أن يتوجه الحلف على الغاصب، لا على المالك، بل تجب على المالك اقامة البينة على دعواه والحال أن الصحيحة قد دلت على كون كل من اليمين واقامة البينة وظيفة للمالك، مع أنه ان كان مدعيا فما هو الوجه في توجه الحلف عليه وان كان منكرا فما هو الوجه في طلب البينة منه، بديهة أنهما لا يجتمعان في مورد واحد. وعلى الجملة: انا إذا حملنا الرواية على أن الملاك في تعيين القيمة انما هو يوم المخالفة كانت الصحيحة مخالفة للقواعد من ناحيتين: الاولى: أن دعوى الزيادة من المالك مخالفة للاصل، فلا تتوجه إليه