مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٤
هو في مقدماته: أعنى بها شراء المثل بأزيد من القيمة السوقية، ومن الظاهر أن أدلة نفى الضرر لا تشمل مقدمات التكليف، لان وجوب المقدمة عقلي لا شرعي. والجواب عن ذلك: أن أدلة نفى الضرر مسوقة لرفع التكاليف الضررية سواء أكان التكليف أصليا أم كان مقدميا، ومن هنا لا نحكم بوجوب الصلاة قائما على من يقدر على القيام، ولكن كان النهوض ضرريا، وكذلك لا نحكم بوجوب الحج على من يقدر على الاتيان بمناسك الحج، ولكن كانت مقدماته ضررية. وهكذا، وهكذا، وليس ذلك كله إلا من ناحية أدلة نفى الضرر هذا بناءا على وجوب المقدمة شرعا. أما بناءا على عدم وجوب المقدمة إلا عقلا - كما هو الحق - فالتحقيق أن يقال: إن أدلة نفى الضرر - على ما ذكرناه في محله - إنما هي تنفى الحكم الناشئ من قبله الضرر، وإذن فكل حكم ضررى مرتفع في عالم التشريع سواء أكان الحكم بنفسه ضرريا، أم كان الضرر ناشئا من قبله، وعليه فوجوب المقدمة وإن كان عقليا، إلا أنه إذا كان ضرريا كان مشمولا لادلة نفى الضرر بداهة أن الضرر - هنا - إنما نشأ من قبل حكم الشارع بوجوب ذى المقدمة. ما هو حكم تعذر المثل؟ قوله: السادس لو تعذر المثل في المثلى فمقتضى القاعدة وجوب دفع القيمة مع مطالبة المالك)، أقول: إذا لم يتمكن الضامن من تحصيل المثل وجب عليه دفع القيمة، وهذا لا شبهة فيه. وإنما البحث في أن القيمة التى يجب دفعها هل هي قيمة يوم التلف، أم