مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٨
بعنى دارك، والا قتلت نفسي، أو أرتكب معصية فلا يتحقق في مثله الاكراه جزما. ثم إن بطلان الطلاق - في هذه الصورة - يختص بما إذا لم يتمكن من التورية، وإلا فالاقرب وقوعه على ما عرفته من اعتبار العجز عن التورية في تحقق الاكراه موضوعا وحكما، ولعل هذه الصورة هي مراد العلامة رحمه الله، حيث قرب وقوع الطلاق إذا كان المكره ناويا. نعم بناء على عدم اعتبار العجز عن التورية في موضوع الاكراه أو حكمه حكم بفساد الطلاق - أيضا - ٣ - أن يكون الاكراه مقتضيا لوقوع الطلاق، وجزء سبب لتحققه في الخارج، ويكون جزؤه الآخر الرضاء، وعليه فيكون صدور الطلاق من المكره (بالفتح) مستندا إلى أمرين: أحدهما الرضاء، والآخر الاكراه وبانتفاء أحدهما ينتفى الطلاق. ولكن الظاهر هو بطلان الطلاق في هذه الصورة - أيضا - لان المناط في بطلان عقود المكره وايقاعاته هو عدم وجود ما يقتضى الصحة لان الادلة الدالة على اعتبار الرضاء في العقود والايقاعات ظاهرة في كون الرضاء سببا مستقلا لصدورها، لاجزءا لذلك وعليه فإذا اقترن الرضاء بالاكراه، واجتمع معه استند الفعل اليهما، لا إلى الرضاء فقط. - وحينئذ - فالاكراه وإن لم يقتض الفساد، الا أن ما يقتض الصحة - أيضا - غير متحقق. لعدم صدور الطلاق عن الارادة والرضاء. ٤ - أن يكون كل واحد من الرضاء والاكراه علة تامة وسببا مستقلا في نفسه لوقوع الطلاق بحيث لو لم يكن - هنا - اكراه لوقع الطلاق - أيضا - وهكذا العكس.