مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٣
عقد الاجارة إلى ما ارتكبه صاحب الكفاية من التكلف في حاشيته على المتن واليك نصه: (التحقيق أن مورده -: أي العقد - فيها -: أي في الاجارة - نفس العين، ولذا يقال: آجرت الدار، واستأجرتها، وأن الاجارة عبارة عن إضافة خاصة بين العين المؤجرة والمستأجر، ومن آثارها تملك منفعتها. والتعريف بالتمليك تعريف بالرسم. مع أنه لو سلم أنه بالحد كان مورد عقدها أيضا نفس العين، فانها تمليك المنفعة، ولا يكاد يكون مورده ومتعلقه الا العين) ويضاف إلى ذلك: أن الاجارة وان تعلقت بالعين، الا أن مدلولها تمليك المنفعة، ولذا تتعلق بما لا يقبل نحوا من التملك والتمليك، كالحر وعليه فالمنشأ هو تمليك المنفعة، والعين المستأجرة خارجة عن موردها وان كان يلزم تسليمها إلى المستأجر لاستيفاء المنفعة، وعليه فعقد الاجارة تمليك للمنفعة مع اشتراط تسليم العين إلى المستأجر أمانة، وحيث لا ضمان في صحيح الامانة - كما إذا كانت الاجارة صحيحة - لا يكون ضمان في فاسدها أيضا. قيل: ان تمكين المستأجر من استيفاء المنفعة من العين المستأجرة انما يكون مقدمة لاستيفاء المنفعة، ومن باب اللابدية جريا على ما يقتضيه عقد الاجارة من تملك المستأجر المنفعة، فإذا فرض فساد الاجارة انتفى الاستيمان لانتفاء منشئه، وما كان يتوقف عليه وهو تملك المستأجر المنفعة. وعليه كانت العين مضمونة على المستأجر. قلنا: ان تسليم العين للمستأجر وان كان مبينا على صحة الاجارة، وناشئا من البناء عليها، الا أن التسليم قد تحقق في الخارج على الفرض، فلا معنى لتوقفه على صحة الاجارة. فلا محالة يكون البناء على صحتها، أو اعتقادها داعيا