مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٧
الارش لضمان العين في تعيين القيمة لا يدفع هذا الاحتمال، إذ لو كانت العبرة بيوم الرد في تعيين الارش كشف ذلك عن أن العبرة في تعيين قيمة العين أيضا بيوم الرد، ولا اجماع على خلاف ذلك بين الاصحاب. والصحيح في الجواب أن يقال: انه لا ملزم للالتزام بكون الظرف قيدا للقيمة من دون قرينة تدل عليه، بل ان ظهور الجملة السابقة - في أن العبرة بيوم الغصب - يدفع هذا الاحتمال. ومع الغض عن ذلك فالظاهر أن الظرف متعلق بلفظ العيب، لاقتران أحدهما بالآخر، وعليه فتدل الصحيحة على أن العيب الحادث انما يوجب الضمان بالارش فيما إذا استمر العيب إلى زمان رد العين، والا فلا ضمان في ذلك، واذن فلا تعرض فيها لتعيين قيمة يوم الغصب، ولا لتعيين قيمة يوم التلف، ولا لتعيين قيمة يوم الرد، ولا شبهة في أن هذا الاستظهار موافق للقواعد العربية وكلمات أهل اللسان. وناقش فيه المصنف، وقال نصا: (لكن يحتمل أن يكون العيب قد تناقص إلى يوم الرد، والعبرة حينئذ بالعيب الموجود حال حدوثه، لان المعيب لو رد إلى الصحة أو نقص لم يسقط ضمان ما حدث منه وارتفع على مقتضى الفتوى، فهذا الاحتمال من هذه الجهة ضعيف أيضا). ويرد عليه أولا: أن عدم سقوط الضمان ليس مقتضى فتوى الكل، بل المسألة خلافية، لانه قيل بسقوط الضمان مطلقا، وقيل بعدم سقوطه كذلك، وقيل بالتفصيل بين الوصف القابل للزيادة كالسمن وبين ما لم يكن كذلك، كوصف الصحة، فإذا زال السمن حكم بالضمان، بخلاف ما حدثت نقطة في عين الدابة ثم ارتفعت، فان ذلك لا يوجب الضمان. بل قال السيد في حاشيته، واليك لفظه: (أن الواجب رد العين كما