مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٥
قيمة يوم الدفع، أم قيمة يوم الاخذ، أم أعلى القيم من زمان التلف إلى زمان الاخذ، أم أعلى القيم من زمان الاخذ إلى زمان الدفع، أم غير ذلك من الوجوه؟. لا يهمنا التعرض لهذه الوجوه نقضا وإبراما، كما تعرض لها المصنف وغيره، وأطالوا الكلام فيها وفى أدلتها، وفى المناقشة فيها. وأيضا لا يهمنا التعرض لتأسيس الاصل في المقام لكى يكون ذلك مرجعا فيما لم يتعين أحد الوجوه المذكورة، أو غيرها، كما صنعه شيخنا المحقق لان ذلك كله فيما إذا التزمنا بانتقال الضمان إلى القيمة، فانه عندئذ يصح النزاع في تعيين زمان الانتقال. أما إذا أنكرنا ذلك، والتزمنا ببقاء المثل في عهدة الضامن بعد تلف العين، وشيدنا أساس هذا القول فلا وجه لتوهم انتقال الضمان إلى القيمة - بعد تلف العين - قبل يوم الاداء. قيل: ان الضمان لابد وأن ينتقل إلى القيمة عند اعواز المثل في الخارج والا لم ينتقل إلى المثل أيضا عند تلف العين الشخصية. والجواب عن ذلك: أن انتقال الضمان إلى المثل بعد تلف العين أمر قهرى، لانه لا معنى لبقائها في الذمة بعد التلف، وهذا بخلاف المثل، فانه أمر كلى قابل للبقاء في الذمة إلى حين الاداء، وعليه فلا يجب على الضامن الا قيمة وقت الاداء، وهذا ظاهر.