مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٢
ومن الواضح أنه لا اختصاص لهذه القاعدة بالاعيان، بل تعم الذمم أيضا، وعلى ما ذكرناه كان على المصنف أن يحتمل، بل يستظهر وجوب دفع المثل عند وجوده، دون ما إذا قلنا بالانقلاب. ولكن الصحيح هو عدم وجوب دفع المثل مطلقا وذلك لما سنبينه في محله من أنه لم يثبت وجوب دفع بدل الحيلولة من أصله ولم يدل عليه دليل شرعى ولا عقلي. ثم انه إذا اختلف الضامن والمضمون له في تعيين المثل - الذى تؤخذ قيمته - فالمدار على تعيين الضامن، لانه المكلف بأداء كلى المثل، فيتخير في تعيين أفراده، الا أن يكون ما اختاره الضامن من الفرد خارجا عن مصاديق ذلك الكلى في نظر أهل العرف، فانه عندئذ لا يجب على المضمون له قبول ما اختاره الضامن، وهذا ظاهر. هل يضمن القيمى التالف بالقيمة؟ قوله: (السابع: لو كان التالف المبيع فاسدا قيميا فقد حكى الاتفاق على كونه مضمونا بالقيمة). أقول: المشهور بين الاصحاب، أن المقبوض بالعقد الفاسد إذا تلف وكان قيميا حكم بضمان قيمته. ولكن حكى الخلاف في ذلك عن الاسكافي، وعن الشيخ والمحقق في الخلاف الشرائع في باب القرض. إلا أن المحكى عن الاسكافي هو أنه (ان تلف المغصوب دفع قيمته، أو مثله إن رضى به صاحبه). ومن الظاهر أن هذه العبارة غير ظاهرة في الخلاف المزبور. وأيضا ان الموجود في باب الغصب من الخلاف. وفى بابى الغصب