مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٤
شرط، أو باع البائع عبدين، وقبل المشترى أحدهما وغير ذلك مما هو نظير ما ذكرناه لم يصح أيضا، لعدم ارتباط كلام أحدهما بالآخر). أقول: إن مرجع بيع الدار بخمسين دينارا إلى بيع كل نصف منها بخمسة وعشرين دينارا، مع اشتراط كل منهما بوجود الآخر، فإذا قبل المشترى أحدهما دون الآخر رجع ذلك إلى عدم المطابقة من جهة الشرط، وقد مر حكمه هل يجوز الانشاء لاحد المتعاقدين حال كون الآخر فاقدا لشرائطه؟ قوله: (ومن جملة الشروط في العقد أن يقع كل من ايجابه وقبوله في حال يجوز لكل واحد منهما الانشاء). أقول: قد اعتبر المصنف - في صحة العقد - وقوع كل من الايجاب والقبول في حال يجوز لكل من المتبائعين الانشاء في تلك الحال، وعليه فلو كان المشترى في حال ايجاب البائع غير قابل للقبول، أو خرج البائع - حال قبول المشترى - عن قابلية الايجاب لم ينعقد العقد بينهما، لانه عندئذ لا يرتبط عهد أحدهما بعهد الآخر، فلا تتحقق المعاهدة والمعاقدة بينهما بوجه. وقال شيخنا الاستاذ: إن هذا الشرط - كسابقه - من القضايا التى قياساتها معها، بديهة أن العقد لا ينعقد إلا بفعل شخصين، فإذا انتفى شرط من شرائط العقد حين إنشاء أحدهما بطل العقد. ولا أثر لوجود الشرط قبل العقد أو بعده وعلى هذا فلو نام المشترى حين إنشاء البائع أو بالعكس لم يصح العقد ودعوى الصحة في العقود الجائزة، دعوى جزافية، لان القول بالصحة إنما هو في العقود الاذنية فقط، دون العقود العهدية. انتهى ملخص كلامه.