مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٨
أضف إلى ذلك أن الكلى ما لم يضف إلى ذمة شخص لا يكون مالا، ولا ملكا، واذن فلا تقع المبادلة بين المالين. ولا يقاس ذلك بطلاق زوج من الازواج. أو بعتاق مملوك من المماليك، لصحة تعلق الطلاق والعتق بالجامع وهو عنوان احدى الزوجات، أو أحد العبيد، وعليه فيستخرج الواقع بالقرعة، لانها لكل أمر مشتبه. هذا كله في مقام الثبوت. أما في مقام الاثبات فلا ريب في اضافة الكلى إلى البائع وانتساب البيع إليه بمجرد تكلمه بصيغة بعت، لانصراف الاطلاق إلى المنشئ انصرافا عقلائيا لان فعل كل فاعل ينسب إليه، ويحكم بوقوعه عنه ما لم ينصب قرينة حالية أو مقالية على خلافه. وقد اتضح لك مما تلوناه عليك وقوع الخلط بين مقامي الثبوت والاثبات في كلام شيخنا الاستاذ، واليك نص مقرر بحثه: (وأما إذا كان أحدهما كليا فان كان الشخصي ملك شخصه وجب تعيين من يقع الكلى في ذمته، واما لو انعكس فلا يجب التعيين، وذلك لانه لو كان الشخصي ملك غيره تعلق الكلى بذمة نفسه، لان ذمة الغير يحتاج إلى التعيين، والا انصرف إلى النفس حتى فيما لو كان وكيلا عن الغير). هل يعتبر في العقود تعيين من له العقد؟ هل يعتبر في العقود تعيين من له العقد إثباتا بناءا على اعتبار قصده ثبوتا بأن يكون البائع عالما بمن يقع الشراء له والمشترى عالما بالبائع؟. يقع البحث هنا في جهات شتى، وقد تعرض المصنف لبعضها وأغفل التعرض لبعضها الآخر.