مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩
مستفادة من الروايات المستفيضة الدالة على ذلك (٢) ومن الضرورى أن جواز التصرف أو حرمته مترتب على المال المملوك. فلابد من فرض وجوده قبل الحكم عليه بجواز التصرف وعدمه، بحيث يكون هذا الحكم من آثار المال المملوك، وبديهى أنه لا يمكن الالتزام بانتزاع الملكية من آثار نفسها وهذا واضح لا ريب فيه. ٢ - أن يكون الحكم الوضعي راجعا إلى الحكم نفسه، كالشرطية والسببية والمانعية للوجوب - مثلا - فان الحكم الشرعي إذا لوحظ بالاضافة إلى شئ فاما أن يكون مطلقا أو مقيدا بوجوده، أو بعدمه. لا كلام لنا في فرض الاطلاق. أما على فرض التقييد فان كان الحكم الشرعي مقيدا بقيد وجودي فيكون القيد معتبرا في موضوعه. وعندئذ تنتزع منه الشرطية تارة، والسببية اخرى لان مرجعهما إلى شئ واحد، وإنما الفرق بينهما اصطلاح محض. ان كان الحكم الشرعي مقيدا بقيد عدمي - كتقيد وجوب الصلاة بعدم الحيض - فتنتزع منه المانعية، وإذن فالشرطية والسببية والمانعية كلها منتزعة من جعل الحكم ولحاظه مقيدا بقيد وجودي أو عدمي. ٣ - أن يرجع الحكم الوضعي إلى متعلق التكليف كالشرطية والجزئية والمانعية للمأمور به، فانها منتزعة من كيفية الامر. وذلك لانه إذا تعلق الامر بالمركب من الاشياء العديدة انتزعت منه الجزئية. وإذا تعلق بشئ مقيدا بوجود شئ آخر - كالامر بالصلاة مقيدة باستقبال القبلة والستر - انتزعت منه الشرطية. (١) قد ذكرنا هذه الروايات في الجزء الثاني ص ١٣٨.