مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٥
الاثر على العقد المكره عليه من حين حدوثه مخالف للامتنان فيرتفع بحديث الرفع. ولكن الحكم بترتب الاثر عليه بقاء: أي بعد لحوق الرضاء به موافق للامتنان، فلا يكون مشمولا لحديث الرفع. وبعبارة اخرى: الحكم بصحة العقد غير المقترن بالرضاء، ولا الملحوق به مخالف للامتنان، فهو غير مجعول، لحديث الرفع. أما للعقد المكره عليه الملحوق بالرضاء فلا امتنان في رفع أثره، والحكم بعدم صحته من حين ما رضى المالك به، فلا يشمله حديث الرفع الوارد في مورد الامتنان. ثم أجاب المصنف - عن التمسك بحديث الرفع لاعتبار الرضاء المقارن في صحة العقد - بوجهين: الوجه الاول: أن حديث الرفع انما يرفع المؤاخذة، لانه وارد في مقام الامتنان، ورفع المؤاخذة عن المكلف منة عليه، فترتفع بحديث الرفع أما الحكم بوقوف عقد المكره على الرضاء راجع إلى أن له أن يرضى بذلك فيكون هذا حقا له، لا عليه، وحينئذ فرفع الاثر عن عقده بعد تعقبه بالرضاء على خلاف الامتنان، فلا يكون مشمولا لحديث الرفع، انتهى ملخص كلامه في الوجه الاول. ويرد عليه: أن المرفوع بحديث الرفع هو نفس المجعول الشرعي المتعلق بالمكره عليه، أو المترتب عليه من الحكم التكليفى، أو الوضعي. وعليه فدعوى: أن المرفوع هو المؤاخذة وإلزام المكره بما صدر منه، دعوى غير صحيحة. وإن شئت قلت: ان المرفوع بحديث الرفع في العقد الاكراهي هو صحة العقد، لكنه لا على الاطلاق، لانه على خلاف الامتنان، بل مادام الاكراه