مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١
أثر خاص، وحكم مخصوص. ومن البديهى أنه لا يترتب أثر خاص ظاهر على خصوص عنوان البائع، بل الاثر البارز إما يترتب على كلا العنوانين - كخيار المجلس - وإما يترتب على عنوان المشترى فقط - كخيار الحيوان - فانه - على المشهور - مختص بالمشترى. وعندئذ يقع النزاع في ثبوت ذلك الاثر لاى منهما من حيث كونه مشتريا، وعليه فيتوجه الحلف على منكر الخيار فقط. نعم قد يترتب بعض الآثار النادرة على خصوص عنوان البائع، ولكن لا يصح معه القول بالتحالف وهذا ظاهر لا خفاء فيه. قيل: إنه ثبت في محله أن كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من من مال بائعه، ومن البين الذى لا ريب فيه أن هذا الحكم الاتفاقي أثر ظاهر لعنوان البائع. والجواب عن ذلك: أن الاثر المزبور كما يترتب على عنوان البائع، كذلك يترتب على عنوان المشترى أيضا. فيحكم بكون ضمان المثمن والثمن كليهما - مع التلف قبل القبض - على كل من البائع والمشترى. وهذا التعميم ليس من ناحية أن لفظ المبيع - الذى ذكر في النبوى الآتى - يصدق على كل من العوض والمعوض. ولا من ناحية إلغاء الخصوصية من اللفظ المزبور، لاجل مناسبة الحكم والموضوع. ولا من ناحية قوله (ع) - في رواية عقبة بن خالد الآتية -: (فالمبتاع ضامن لحقه حتى يرد ماله إليه). بناء على أن الضمير المجرور - في كلمة لحقه - يرجع إلى البائع. إذ لا يرجع شئ من هذه الوجوه إلى معنى محصل، ضرورة أن