مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٦
المخصص اعتبار الاذن السابق فقط في تصرفات العبد. ولو أغمضنا عن ذلك، وشككنا في أن مفاد المخصص هل هو المعنى الاول، أو المعنى الثاني وجب الاخذ بالمعنى الاول، لان المخصص المنفصل إذا كان مجملا: - بان كان مرددا بين الاقل والاكثر - أخذنا بالقدر المتيقن منه، وهو في المقام العقد الصادر من العبد بلا إذن سابق، ولا إجازة لا حقة وفى غير ذلك نتمسك بالعمومات. وأورد عليه شيخنا الاستاذ بأن دليل اعتبار الاذن في تصرف العبد ظاهر في الاذن السابق، فلا يشمل الاجازة اللاحقة لان الاجازة غير الاذن وعليه فلا إجمال في المخصص لكى يتمسك بالعموم ويحكم بنفوذ تصرف العبد مع الاجازة اللاحقة أيضا. ويرد عليه: أن دليل اعتبار الاذن في تصرفات العبد لا ظهور له في إرادة الاذن السابق. أما الآية فواضح، لان المستفاد منها - كما عرفته سابقا - هو عدم نفوذ تصرف العبد، لكونه مملوكا لا يقدر على شئ، فلا بد في نفوذه من دخل إذن المولى فيه، ولكن لا يستفاد منها أن دخله فيه بأية كيفية، أهو بالاذن السابق، أم كان ذلك أعم منه ومن الاجازة اللاحقة، وعليه فيدور الامر بين الاقل والاكثر، فمقتضى القاعدة في أمثال ذلك هو الاخذ بالاقل، لكونه متيقن الارادة. أما صحيحة زرارة فلا يستفاد منها إلا بطلان نكاح العبد وطلاقه من دون اذن سيده بأن يكون مستقلا في تصرفه. أما بطلان تصرفه إذا لحقته الاجازة فاستفادته تتوقف على إثبات ظهور لفظ الاذن في الاذن السابق، وهو أول الكلام. وحاصل الوجه الثاني: أن صحيحة زرارة المتقدمة قد دلت على صحة