مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٤
اتفاق الاعلام على شمول قاعدة اليد والاحترام للمنافع). ووجه العجب: أن المصنف قد ناقش في كلتا القاعدتين صريحا في صدر كلامه، وحكم بعدم امكان التمسك بهما - هنا - ومعه كيف يعتمد عليهما في ذيل كلامه. والمصنف وان ناقش في حجية نقل الاجماع في فرائدة، الا أنه اعتمد عليه في محل البحث وغيره. ونتيجة البحث إلى هنا: هي أن المقبوض بالعقد الفاسد لا يضمن بمنافعه غير المستوفات، لعدم الدليل عليه. ويؤيد ما ذكرناه - من عدم الضمان هنا - ما ورد من الروايات (١) في ضمان المنافع المستوفات من الجارية المسروقة المبيعة، فان هذه الاخبار - مع ورودها في مقام البيان - غير متعرضة لضمان بمنافعها غير المستوفات. وأيضا يؤيد ذلك خبر محمد بن قيس (٢) الذى ورد فيمن باع وليدة أبيه بغير اذنه، فقال الامام (ع): الحكم أن يأخذ الوليدة وابنها، وسكت (ع) عن بيان الضمان في المنافع غير المستوفات. ويضاف إلى ذلك كله: أن المنافع غير المستوفات - في المقبوض بالعقد الفاسد - مورد لقاعدة ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده، ضرورة أن صحيح البيع لا يوجب ضمان المنافع الفائتة بغير استيفاء لانها ملك للمشترى مجانا، كذلك البيع الفاسد. وهذا لا ينتقض بالقول بالضمان في المنافع المستوفات، وذلك لصدق (١) قد ذكرناها في ص ٨٩. (٢) راجع التهذيب ج ٢ ص ١٣٨. وسيأتى التعرض لهذا الخبر في البحث عما استدل به على صحة البيع الفضولي.