مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٦
فتجب عليه سجدتا السهو. وأن المحرم إذا صاد حيوانا عمدا ثبتت عليه الكفارة زائدة على ما إذا صاده خطأ. ولكن أمثال هذه الموارد خارجة عن حدود الروايات الواردة في تنزيل عمد الصبى منزلة خطأه، ضرورة أن الآثار المذكورة انما تترتب على الخطأ - في تلك الموارد - إذا صدر من غير الصبى. أما إذا صدر من الصبى ارتفع أثره بحديث الرفع. وبتعبير أوضح أن تنزيل عمد الصبى منزلة خطأه متقوم بأمرين: (الاول) ثبوت الاثر لكل منهما. (الثاني) أن يكون أثر الخطأ ثابتا لغير الفاعل. ولا ريب أنه لا مصداق لهذه الكبرى الا باب الجنايات، وهذا المعنى هو الموافق للذوق الفقاهى. ومما يدل على اختصاص تلك الروايات بباب الجنايات قوله (ع) في بعضها: عمد الصبيان خطأ، تحمله العاقلة، إذ من المعلوم أن العاقلة لا تحمل سجدتي السهو، ولا الكفارة في الحج، وانما تحمل الدية في الجنايات، واذن فلا دلالة في شئ من تلك المطلقات - أيضا - على كون الصبى مسلوب العبارة. بحث في ذيل رواية أبي البختري بقى الكلام في ذيل رواية أبى البخترى، وهو قوله (ع): وقد رفع عنهما القلم. وقد استظهر المصنف (ره) من هذه الجملة دلالتها على كون الصبى مسلوب العبارة، وكون عقده وايقاعه مع القصد كعقد الخاطئ والغالط والهازل وايقاعاتهم. وحاصل كلامه: أن هذه القطعة من الرواية لا تتصل بسابقتها الا