مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٩
ومن هنا قد ورد في روايات كثيرة (١) أن الله تعالى يمتحن الاطفال (١) عن زرارة، عن ابي جعفر (ع) قال: سألته هل سئل رسول الله صلى الله عليه وآله عن الاطفال، فقال: قد سئل فقال: الله اعلم بما كانوا عاملين. ثم قال: يا زرارة هل تدري قوله: الله اعلم بما كانوا عاملين قلت: لا. قال: لله فيهم المشية، انه إذا كان يوم القيامة جمع الله عزوجل الاطفال، والذي مات من الناس في الفترة (اي ما بين رسولين من رسل الله) والشيخ الكبير الذي ادرك النبي صلى الله عليه وآله وهو لا يعقل، والاصم، والابكم الذي لا يعقل، والمجنون، والابله الذى لا يعقل، وكل واحد منهم يحتج على الله عزوجل، فيبعث الله إليهم ملكا من الملائكة فيؤجج لهم نارا، ثم يبعث الله إليهم ملكا فيقول لهم: إن ربكم يأمركم ان تثبوا فيها، فمن دخلها كانت عليه بردا وسلاما، وادخل الجنة، ومن تخلف عنها دخل النار. حسنة بابراهيم بن هاشم. فروع الكافي ج ٣ من ط ٢ ص ٢٤٨. وعن عبد الله بن سلام مولى رسول الله صلى الله عليه وآله قال: سألت رسول الله فقلت: اخبرني ايعذب الله عزوجل خلقا بلا حجة؟ فقال: معاذ الله. قلت: فأولاد المشركين في الجنة ام في النار فقال: الله تبارك وتعالى اولى بهم، انه إذا كان يوم القيامة، وجمع الله عزوجل الخلائق لفصل القضاء، يأتي بأولاد المشركين... فيأمر الله عزوجل نارا يقال لها الفلق اشد شئ في جهنم عذابا فيخرج من مكانها سوداء مظلمة بالسلاسل والاغلال... ثم يأمر الله تبارك وتعالى اطفال المشركين ان يلقوا انفسهم في تلك النار، فمن سبق له في علم الله عزوجل ان يكون سعيدا القى نفسه فيها، فكانت عليه بردا وسلاما، كما كانت على على ابراهيم (ع) ومن سبق في علم الله عزوجل ان يكون شقيا امتنع ولم يلق نفسه في النار، فيأمر الله تبارك وتعالى النار فتلقطه لتركه امر الله وامتناعه من الدخول فيها فيكون تبعا لآبائه في جهنم وذلك قوله عزوجل (فمنهم شقي وسعيد) توحيد الصدوق باب في الاطفال ص ٤٠٠ -