مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١١
هل تنتقض القاعدة بالشركة الفاسدة؟ قوله: (ويمكن النقض أيضا بالشركة الفاسدة بناءا على أنه لا يجوز التصرف بها، فأخذ المال المشترك حينئذ عدوانا موجب للضمان). أقول: غير خفى على الناقد البصير، والمتأمل الخبير: أن تفريع الضمان على الحكم التكليفى -: أعنى به حرمة التصرف في مال الغير - واضح الفساد، إذ لا ملازمة بينهما أصلا ورأسا، لانه بناءا على أن عقد الشركة لا يقتضى جواز التصرف في المال المشترك - كما هو الظاهر - فانه عندئذ وان كان لا يجوز لكل من الشريكين أن يتصرف في المال المشترك فيه بدون اذن صاحبه. الا انه لو تلف المال المزبور بغير تفريط من أحدهما لم يحكم بالضمان، لان كلا منهما قد فوض زمام ماله إلى شفيعه، وجعله أمينا في ذلك، ومن الواضح أنه لا ضمان على الامين، ولا يفرق في ذلك بين الشركة الصحيحة والشركة الفاسدة. واذن فلا وجه لتوهم انتقاض القاعدة بذلك. هل ينتقض أصل القاعدة بالنكاح الفاسد؟ قد يتوهم أن أصل القاعدة ينتقض بالنكاح الفاسد، ضرورة أن النكاح الصحيح يوجب ضمان الصداق للمرأة دون فاسده إذا كانت المرأة عالمة بالفساد فانها وقتئذ زانية، فلا مهر لبغى. ولكن هذا التوهم فاسد، فان ضمان المهر في عقد النكاح انما هو بازاء الزوجية، دون البضع، فالضمان - هنا - ثابت بنفس العقد، فإذا انتفى