مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٠
ويؤيد ذلك ما ورد (١) في استقراض الدراهم - التى أسقطها السلطان وأجاز غيرها - من أنه ليس لصاحب الدراهم الا الدراهم الاولى الساقطة عن الرواج، لا الدراهم الجائزة بين الناس. نعم يعارضه خبر آخر (٢) ولكنه ضعيف السند. ثم لا يخفى عليك: أنه إذا سقطت العين عن المالية بالمرة - كالجمد في الشتاء - لم يكف أداء المثل، بل يجب على الضامن أداء قيمته، لانا وان حكمنا بثبوت المثل في الذمة بعد تلف العين، الا أنه ليس على وجه الاطلاق، بل بما أنه مال، وعليه فإذا سقط المثل عن المالية انتقل الضمان إلى القيمة. وهذا المعنى هو الذى تقتضيه السيرة العقلائية غير المردوعة من قبل الشارع وحديث ضمان اليد. (١) عن يونس قال: كتبت إلى ابي الحسن الرضا (ع) انه كان لي على رجل دراهم وان السلطان اسقط تلك الدراهم، وجاء بدراهم اعلى من تلك الدراهم الاولى، ولها اليوم وضيعة، فأي شئ لي عليه الاولى التي اسقطها السلطان، أو الدراهم التي اجازها السلطان؟ فكتب (ع): الدراهم الاولى. صحيحة. وعن صفوان، قال: ساله معاوية بن سعيد عن رجل استقرض دراهم من رجل، وسقطت تلك الدراهم، أو تغيرت، ولا يباع بها شئ الصاحب الدراهم الدراهم الاولى أو الجائزة التي تجوز بين الناس؟ قال: فقال: لصاحب الدراهم الدراهم الاولى، صحيحة، التهذيب ج ٢ ص ١٥٠. (٢) عن محمد بن عيسى، قال: قال لي يونس: كتبت إلى الرضا (ع): ان لي على رجل ثلاثة آلاف درهم، وكانت تلك الدراهم تنفق بين الناس تلك الايام وليس تنفق اليوم الي عليه تلك الدراهم بأعيانها أو ما ينفق اليوم بين الناس؟ فكتب (ع) إلي: لك ان تأخذ منه ما ينفق بين الناس، كما اعطيته ما ينفق بين الناس. ضعيفة بسهل بن زياد، التهذيب ج ٢ ص ١٥٠.