مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٨
صحة نكاح العبد الواقع بدون إذنه: وذلك لوجهين: الوجه الاول: أن مقتضى هذه الاخبار هو صحة ما عقده العبد لنفسه للعموم المستفاد من ترك الاستفصال، وعلى هذا فلا يمكن حملها على ما إذا عقد غيره له لكى يخرج بذلك عن عنوان عقد المملوك ويدخل تحت عنوان عقد الفضولي الذى لا ربط لصحته - بالاجازة اللاحقة - بصحة عقد العبد باجازة المولى. وإذا صح نكاح العبد صحت بقية العقود الصادرة منه بالاولوية. فالمتحصل من هذه الاخبار هو صحة معاملات العبد إذا اجازها سيده سواء أكان المباشر للصيغة هو العبد، أم كان غيره، وسواء أكانت العقود للعبد، أم كانت لغيره، وإنما باشرها العبد وكالة. وكل ذلك من ناحية ترك الاستفصال. الوجه الثاني. أن قوله عليه السلام: (إنه لم يعص الله انما عصى سيده فإذا - يكون اعتدى فاصدقها صداقا كثيرا فان اجاز نكاحه فهما على نكاحهما الاول. فقلت لابي جعفر (ع) فانه في اصل النكاح كان عاصيا؟ فقال ابو جعفر (ع): إنما اتى شيئا حلالا وليس بعاص لله، وإنما عصى سيده. ولم يعص الله، إن ذلك ليس كاتيانه ما حرم الله تعالى عليه من نكاح في عدة واشباهه. ضعيف بموسى بن بكر. وعنه عن ابي جعفر (ع) قال: سألته عن مملوك تزوج بغير إذن سيده فقال ذاك إلى سيده ان شاء اجازه وان شاء فرق بينهما. قلت: اصلحك الله إن الحكم بن عتيبة وابراهيم النخعي واصحابهما يقولون: إن اصل النكاح فاسد، ولا تحل له إجازة السيد له. فقال ابو جعفر (ع): إنه لم يعص الله إنما عصى سيده فإذا اجازه فهو له جائز. حسن بابراهيم بن هاشم. الكافي ج ٥ من ط ٢ ص ٤٧٨. الوافى ج ١٢ باب تزويج الاماء ص ٨٨.