مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦
في شئ من الادلة الشرعية. نعم يجب التأسي بالنبي صلى الله عليه وآله في فعله الصادر منه على سبيل المولوية والشتريع إلا أنه بعيد عن مورد بحثنا. ٢ - أن عدم صحة الانشاء بالعربى غير الماضي يستلزم عدم صحته بغير العربي بطريق أولى. ويرد عليه: أن دعوى الاولوية في المقام ممنوعة، إذ لا صلة بين المقامين بوجه. على أنه لا دليل على اعتبار الماضوية في العقود. وستعرفه قريبا ٣ - أن مفهوم العقد لا يتحقق في الخارج إلا بالانشاء بالالفاظ العربية وعليه فالانشاء بغيرها خارج عن حدود العقد موضوعا والجواب عن ذلك أن العربية غير معتبرة في مفهوم العقد بوجه، وليس عليه دليل عقلي، ولا نقلى، ولا شاهد عليه من العرف واللغة. بل كل ذلك يساعد على صدق مفهوم العقد على المنشأ بغير الالفاظ العربية، فيكون مشمولا للعمومات والمطلقات الدالة على صحة العقود ولزومها. والسر في ذلك ما ذكرناه مرارا من أن حقيقة كل أمر انشائي - من الاوامر والنواهي. والعقود والايقاعات - متقومة بالاعتبار النفساني المظهر بمظهر خارجي، سواء أكان ذلك المظهر فعلا من الافعال الجوارحية أم كان قولا وسواء أكان القول عربيا، أم كان غير عربي وإذن فلا وجه لتخصيص المظهر بالقول، فضلا عن تخصيصه بحصة خاصة منه. وعليه فيصح الانشاء بالالفاظ غير العربية. نعم لو أغمضنا عن العمومات والمطلقات لحكمنا بفساد كل عقد نشك في صحته وفساده - ولو كان ذلك من ناحية الشك في اعتبار العربية فيه - إلا أن هذا فرض محض لا واقعية له. لما ذكرناه قريبا من أن المنشأ بغير الالفاظ