مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٣
الدالة على الامر بأمر الصبيان بالصلاة والصوم، وقد ذكرنا في مبحث الاوامر من علم الاصول أن الامر بالامر أمر بالفعل حقيقة، إذ الغرض منه ليس إلا تحقق ذلك الفعل في الخارج، فيكون الامر بالامر طريقا إليه، إلا أن تكون هنا قرينة حالية أو مقالية تدل على الموضوعية، ولكنها منتفية في تلك الروايات. ويضاف إلى ذلك: أنه ورد في جملة أخرى من الروايات (١) تكليف - والغرث افطروا حتى يتعودوا الصوم ويطيقوه، فمروا صبيانكم إذا كانوا بني تسع سنين بالصوم ما استطاعوا من صيام اليوم، فإذا غلبهم العطش افطروا. حسنة بابراهيم بن هاشم. فروع الكافي ج ٣ من ط ٢ ص ٤٠٩ والوسائل باب ٢٩ من ابواب من يصح منه الصوم، وباب ٣ من ابواب اعداد الفرائض. وعن الراوندي باسناده عن رسول الله صلى الله عليه وآله انه قال: مروا صبيانكم بالصلاة إذا كانوا ابناء ست سنين. وعن الجعفريات باسناده عن النبي صلى الله عليه وآله انه قال: مروا صبيانكم بالصلاة إذا كانوا ابناء عشر سنين. المستدرك ج ١ ص ١٧١. (١) عن الفضل بن يسار، قال: كان علي بن الحسين (ع) يأمر الصبيان يجمعون بين المغرب والعشاء. فروع الكافي ج ٣ من ط ٢ ص ٤٠٩. وعن محمد بن مسلم، عن احدهما في الصبي متى يصلى: قال: إذا عقل الصلاة قلت: متى يعقل الصلاة وتجب عليه؟ قال: لست سنين. صحيحة. هذه الرواية محمولة على الاستحباب لما دل على عدم وجوبها عليه. وعن عبد الله بن فضالة عن الصادق أو الباقر (ع) في حديث قال: سمعته يقول: يترك الغلام حتى يتم له سبع سنين، فإذا تم له سبع سنين قيل له: اغسل وجهك وكفيك، فإذا غسلهما قيل له: صل، ثم يترك حتى يتم له تسع سنين، فإذا تمت له علم الوضوء وضرب عليه، وامر بالصلاة وضرب عليها. -