مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٨
كانت، وهو متحقق مع العود إلى الصحة، والظاهر أن فتواهم أيضا على هذا لا على ما ذكره المصنف، بل لم أجد من صرح بما ذكره وإن لم أتتبع، نعم صرح في المسالك بما ذكرنا من سقوط الضمان.. بل مقتضى ما ذكره في مسألة زيادة القيمة لزيادة صفة ونقصانها بزوالها وعودها بعودها من عدم ضمانه لذلك الوصف ما ذكرنا، إذ لا فرق بين وصف الكمال والصحة). وقال في غصب المبسوط: (وإن كانت الزيادة من جنس الاول: مثل أن سمنت (أي الجارية) فبلغت ألفا، ثم هزلت فعادت إلى مائة، ثم سمنت فعادت إلى الالف، أو تعلمت القرآن فبلغت ألفا، ثم نسيت فعادت إلى مائة ثم تعلمت القرآن فعادت إلى الالف قيل فيه: وجهان: أحدهما: لا يضمن شيئا... الثاني: عليه الضمان... والاول أقوى، لان الاصل براءة الذمة) بل في الجواهر: (أن ملاحظتها (: أي الزيادة التالفة) مع الموجودة حال التلف غير معقولة، ضرورة كونه بمنزلة ملاحظتها مرتين إذ ليست هي الا صنعة واحدة، والمتجددة ليست غيرها على وجه تضم معها. وعلى كل حال فلا ضمان، للاصل، وصدق الاداء لما أخذ... وقاعدة نفى الضرر، وأن الظالم لا يظلم، وغير ذلك). بل الظاهر من إطلاق المحقق في غصب الشرايع هو عدم الفرق بين وصف الصحة، وبين وصف الكمال، وهذا نصه: (لو زادت القيمة لزيادة صفة، ثم زالت الصفة، ثم عادت الصفة والقيمة لم يضمن قيمة الزيادة التالفة لانها انجبرت بالثانية، ولو نقصت الثانية عن قيمة الاول ضمن التفاوت). فتحصل مما ذكرناه: أنه لا يسمح للمصنف أن ينسب عدم سقوط الضمان - هنا - إلى مقتضى الفتوى. ثانيا: أن مقتضى السيرة، ودليل ضمان اليد هو أن المغصوب مضمون