مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٥
بيد من الطلاق؟ قال عليه السلام: بيد سيده. ثم إنا إذا قلنا بعدم نفوذ تصرف العبد فيما يرجع إلى غير المولى - أيضا - إلا باذنه فلو تصرف العبد بدون إذن سابق، ولكن لحقته الاجازة من المولى فهل يحكم بصحته؟. فيه خلاف بين الاعلام. قد احتمل المصنف أولا عدم نفوذه، وحاصل كلامه: أن الاجازة إنما تتعلق بمضمون العقد: أعنى به انتقال المال بعوض، ولا ريب في أن هذا المعنى - فيما نحن فيه - ليس منوطا برضاء المولى، إذ المفروض أنه أجنبي عن العوضين، بل حق المولى من جهة كون إنشاء هذا المضمون قائما بعبده، ومن الواضح أن الانشاء إذا صدر منه على وجه الاستقلال لم يخرج عن استقلاله لان الشئ لا ينقلب عما هو عليه. وبتعبير آخر: أن ما ترتبط به إجازة المولى: أعنى به الانشاء لا يعقل أن تلحقه الاجازة، فيكون صادرا من قبل المولى، لاستلزامه الانقلاب المحال، ومالا يستلزم المحال من تعلق الاجازة به - وهو مضمون العقد - غير مرتبط بالمولى. وسيأتى الجواب عن هذه المناقشة قريبا. ثم إنه رحمه الله قوى صحة تصرفات العبد بالاجازة اللاحقة بوجوه: وحاصل الوجه الاول: أن العمومات والمطلقات قد دلت على صحة العقود والايقاعات، سواء أكانت صادرة من الاحرار، أم كانت صادرة من المماليك، وقد خرج منها العقد الصادر من العبد من دون استناده إلى اذن المولى أصلا، لا سابقا، ولا لاحقا، ويبقى الباقي تحت العمومات والمطلقات وببيان أوضح: أن مفاد المخصص إنما هو عدم ترتب الاثر على العقد الصادر من العبد من دون إذن سيده سابقا، أو إجازته لا حقا، وليس مفاد